الشيخ المحمودي

359

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

واحتمل أمير المؤمنين فأدخل داره ، فقعدت لبابة عند رأسه ، وجلست أم كلثوم عند رجليه ، ففتح عينيه فنظر إليهما فقال : الرفيق الأعلى خير مستقرا وأحسن مقيلا ، ضربة بضربة أو العفو إن كان ذلك ، ثم عرق عليه السّلام ثمّ أفاق فقال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأمرني بالرواح إليه عشاء [ ثلاث مرات ] » . وممّن تعرّض وصرّح بوقوع الضربة على رأسه الشريف في حال الصلاة ، هو محمد بن طلحة ، في مطالب السؤول ص 184 ، قال : « فلمّا كانت الليلة الّتي تقدم ذكرها ، خرج من منزله لأجل صلاة الصبح ، وكان في داره شيء من الإوز ، فلمّا صار في صحن الدار تصايح الإوز في وجهه ، فقال عليه السّلام : صوائح تتبهعا نوائح ، ثمّ خرج فلمّا وقف في موضع الأذان أذّن ودخل المسجد وقد كان ابن ملجم في تلك الليلة في بيت قطام ، فلمّا سمعت صوت عليّ عليه السّلام قامت إلى ابن ملجم وقالت : يا أخا مراد هذا أمير المؤمنين عليّ ، فقم واقض حاجتنا وارجع قرير العين ، ثمّ ناولته سيفه ، فأخذ السيف وجاء ودخل المسجد ورمى بنفسه بين النيام ، وأذّن عليّ ودخل المسجد فجعل ينبّه من بالمسجد من النيام ، ثمّ صار إلى محرابه فوقف فيه ، واستفتح وقرأ فلمّا ركع وسجد سجدة ضربه على رأسه ، فوقعت الضربة على ضربة عمرو بن عبد ودّ يوم الخندق بين يديّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . » . وأيضا روى ابن عساكر في الحديث ( 1420 - 1422 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق ط 3 ، ج 3 ، ص 363 قال : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد : أنّ عبد الرّحمن بن ملجم ضرب عليّا في صلاة الصبح على دهش ، بسيف كان سمّه بالسمّ ، ومات من يومه ، ودفن بالكوفة ليلا . البحث الخامس في ذكر العوّاد وما قالوا لأمير المؤمنين عليه السّلام وما قال لهم . فمن كتاب دستور معالم الحكم ، وتاريخ ابن عساكر ص 153 ، وكشف